الحجري Elhajri
المغرب: الاستغلال الاستعماري في عهد الحماية maroc : l'exploitation coloniale à l'ère de la protection

المغرب: الاستغلال الاستعماري في عهد الحماية maroc : l'exploitation coloniale à l'ère de la protection

 

المغرب:الاستغلال الاستعماري في عهد الحماية

مقدمة: ما أن فرضت الحماية على المغرب، حتى شرعت سلطات في وضع آليات بهدف تنفيد مخططاتها الامبريالية. وأدت سياسة الاستغلال إلى التأثيرعلى أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية.

-فما هي ىليات ومظاهر الاستغلال الاستعماري؟

-وما أثر الاستغلال الاستعماري على المجتمع والاقتصاد المغربيين؟

      I.            الآليات ومظاهر الاستغلال الاستعماري

1-آليات الاستغلال الاستعماري

أ-الآليات السياسية و الإدارية والعسكرية و الأمنية: حتى تتمكن سلطات الحماية من إحكام السيطرة على البلاد، اقامت أجهزة سياسية وإدارية وعسكرية وأمنية مركزيا وجهويا ومحليا. وأسست لها البنايات الخاصة بها في كل مناطق المغرب.

ب-الآليات التجهيزية: أقامت سلطات الحماية شبكة للمواصلات (الطرق،الموانئ، السكك الحديدية) وذلك لتسهيل توزيع فائض إنتاجها الصناعي المجلوب من المتروبول وتصدير المواد الأولية. كما أسست سدودا وقنوات لتوفير الماء الشروب وسقي أراضي المعمرين وتوليد الطاقة الكهربائية.

ج-الآليات الاستثمارية والمالية: شجعت سلطات الحماية تدفق استثمارات شركات متروبولية، فأسست مصلحة التجارة الصناعية ووكالة المغرب في باريس بهدف جمع وإشهار الإمكانيات الاستثمارية المتوفرة للمغرب.

كما أحدثت مؤسسة القرض الفلاحي بهدف تحفيز المعمرين على الاستثمار بالقطاع  الفلاحي.

د-الآليات البشرية: حثى توفر سندا لها ، شجعت سلطات الحماية على توافد المعمرين نحو المغرب، وكذا من أجل ايجاد حل للمشاكل الاجتماعية التي تعاني منها دولة المتروبول. لذا كان أغلب المعمرين الوافدين فئات اجتماعية متواضعة.

ه-الآليات العقارية: وضعت سلطات الحماية مجموعة من القوانين حتى تمكن المعمرين من الهيمنة على العقار المغربي، بالتالي تحفزهم على الهجرة.

2-مظاهر الاستغلال الاستعماري:

أ-السياسة الاستغمارية الفلاحية: فهي تقوم على أساس الاستحواذ على الأراضي الفلاحية من طرف إدارة الحماية والمعمرين في شكل استيطان رسمي (الأراضي المخزنية، أراضي الجماعات) أو استيطانخاص (أراضي الفلاحين الخاصة)، ودعم فلاحة المعمرين ماليا وعلميا وتقنيا.

ب-السياسة الاستعمارية الصناعية: اهتمت سلطات الحماية على المستوى الصناعي بالصناعات الاستخراجية المعدنية، الطاقية و التحويلية الخفيفة الغذائية والنسيجية و الكيماوية.

ج-السياسة الاستعمارية التجارية: تركبت الصادرات المغربية خلال فترة الحماية من مواد أولية فلاحية ومنجمية بخسة الثمن بينما الواردات تكونت من مواد كاملة الصنع ذات قيمة مرتفعة، مما جعل الميزان التجاري يشهد عجزا طيلة هذه الفترة.

د-السياسة الاستعمارية الجبائية: حتى تمول مشاريعها الاستعمارية، فرضت سلطات الحماية ضرائب اثقلت كاهل الأهالي في مختلف المهن.

  II.            أثر الاستغلال الاستعماري على الاقتصادوالمجتمع المغربيين:

1-على المستوى الفلاحي: أصبحت الفلاحة تتميز بازدواجية بين قطاع تقليدي معيشي للمغاربة وأخر عصري تسويقي يهيمن عليه المعمرون. وتعرض الفلاح المغربي بفعل السياسة الاستعمارية الفلاحية للإفقار نظرا لسلب أراضيه وفرض ضرائب ثقيلة على كاهله وتراكم الديون عليه، مما فرضت عليه التخلي عن أراضيه والعمل كمياوم لدى المعمر أو النزوح نحو المدينة.

2-على المستوى الصناعي: أصبحت الصناعة بدورها تتميز بازدواجية بين قطاع تقليدي للمغاربة وأخر عصري للمعمرين. فتعرض الحرفي المغربي للإفلاس نظرا لإثقال كاهله بالضرائب وتراكم الديون عليه وغلاء المواد الأولية ومنافسة مواد الصناعية العصرية لمنتوجاته.

3-وضعية العامل: تعرض العامل المغربي للإستغلال نظرا لطول ساعات العمل وزهد الأجور وغياب التغطية الصحية و الحرية النقابية، وغالبا ما تعرض للتعنيف أو الاعتقال في حال التعبير عن رفضه لهذه السياسة الاستغلالية.

4-وضعية المعمر: رغم كون المعمرين يمثلون الأقلية داخل المجتمع المغربي فقد هيمنوا على نصف واستفادتهم من مساعدات مالية وعلمية وتقنية.

5-الخدمات الصحية والتعليمية: اوجد الاستعمار تعليما يخدم مصالح أبناء المعمرين، حاول من خلاله تغريب المغاربة عن طريق طمس هويتهم اما على المستوى الصحي فإن مجهود سلطات الحماية بالقضاء على بعض الأمراض والأوبئة فهو في سبيل عدم انتقالها لأوساط المعمرين.

6-النتائج السوسيومجالية للاستغلال الاستعماري: تزايد توافد الهجرات بنوعيها، هجرة المعمرين ، نحو المغرب و الهجرة القروية. وترتبعن ذلك تحول في البنية المجالية للمدن المغربيةن حيث أصبحت تتشكل من أحياء قديمة بها السكان الأصليون وأحياء جديدة يقطن بها المعمرون وأحياء الصفيح الهامشية يقطن بها المهاجرون القرويون.

خاتمة: إذا كانت سلطات الحماية قد هيأت الظروف لتنفيذ مخططاتها الامبريالية، لإإن حركة وطنية ستبرز لإفشال هذه المخططات وتقود بلادها نحو الاستقلال.

المغرب تحت نظام الحماية

المغرب تحت نظام الحماية la marocest sous le régime de protection

المغرب تحت نظام الحماية la marocest sous le régime de protection

 

المغرب تحتنظام الحماية

 

مقدمة: فرضت الحماية على المغرب في 30 مارس 1912 تبعا لظروف دولية وأخرى داخلية، فأسست سلطات الاحتلال أجهزة سياسية و إدارية بغية تنفيذ سياستها الإمبرالية، فووجهت بمقاومة سياسية شرسة.

-فما هو السياق التاريخي لفرض الحماية على المغرب؟ وما أبعاد بنود عقد الحماية؟

- وما الآليات السياسية و الإدارية التي أقامتها سلطات الاحتلال؟ وما مظاهر انتقال نظام الحماية إلى حكم مباشر؟

-وما المراحل التي تطلبها الاحتلال العسكري؟ وما مظاهر المقاومة المسلجة التي واجهته؟

                  I.            السياق التاريخي لفرض الحماية على المغرب وأبعاده عقد الحماية

1-السياق التاريخي لفرض الحماية على المغرب:

أ-السياق التاريخي الدلي: أدى اشتداد التنافس الاقتصادي بين الدولة الامبريالية على إثر الثورة الصناعية إلى البحث عن منافذ مناطق ما وراء البحار لتنفيذ أهدافها الامبريالية، ونظرا لمواقعه الاستراتيجي وأهمية موارده الطبيعية والبشرية شكل المغرب منطقة جذب للقوى الامبريالية وللإنفراد به عملت فرنسا على عقد اتفاقيات مع الدول المنافسة لها كإيطاليا وبريطانيا واسبانيا. فلم يرض ذلك ألمانيا فدخلت في نزاع حوله مع فرنسا فزار امبراطورها كيوم الثاني طنجة 1905، وعقد مؤتمر الجزيرة الخضراء 1906 لوضع حد لهذه الأزمة، ولم تتخلى ألمانيا عن مطالبها ومصالحها بالمغرب إلا بعد أن حصلت من فرنسا على جزء من الكونغو سنة 1911.

ب- السياق التاريخي الداخلي: عنى المغرب من مشاكل اقتصادية بفعل تناوب فترات الجفاف واجتياح الجراد له، مما أدى إلى انتشار الجماعة وتراجع مداخيل الدولة، مما اضطر هذه الأخيرة إلى الاقتراض من بلدان أوربية خاصة بعد فشل نظام الترتيب العزيزي (1901).

ومن المشاكل التي واجهت السلطات المولى عبد العزيز ثورتي بوحمارة (1902-1909) و الريسوني (1902-1907)، وعلى إثر ضعف السلطان على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية تمت إقالته وتعيين أخيه ببيعة مشروطة (المولى عبد الحفيظ).

2-أبعاد عقد الحماية: تضمن عقد الحماية المبرم بين المغرب و فرنسا على التزام هذه الأخيرة بإقامة نظام جديد في المغر يتأس على إصلاحات إدارية و عدلية واقتصادية ومالية وعسكرية عامة بالمغرب، كما تتعهد باحترام السلطان و المؤسسات و الشعائر الدينية للإسلام.

ويمثل فرنسا في المغرب مقيم عام يتولى مهام سياسية وإدارية وديبلوماسية وعسكرية عامة بالمغرب ويقتصر دور السلطان على اصدار القوانين من خلال توقيع الظهائر.

                II.            الأجهزة السياسية والإدارية لنظام الحماية وانتقال هذا الاخير إلى حكم مباشر في المغرب

1-    الآليات السياسية والإدارية لنظام الحماية في المغرب

أ-في المنطقة السلطانية: أقام الفرنسيون في منطقة نفوذهم أجهزة سياسية وإدارية مركزية وجهوية ومحلية، أغلب موظفيها أجانب، بهدف إحكام السيطرة على المغرب وتنفيذ الأهداف الإمبريالية.

ب-في المنطقة الخليفية: اقتبس الإسبان نظامهم السياسي و الإداري في تسيير منطقة نفوذهم بالمغرب في أقصى الشمال و الجنوب من منطقة النفوذ الفرنسي.

ج- في المنطقة الدولية: فطنجة وبناء على مؤتمر باريس سنة 1923، أسس بها نظام دولي يتكون من سلطة تشريعية أغلب أعضائها أجانب ولجنة المراقبة تتولى مهام مراقبة مدى تطبيق القوانين الدولية المتعلقة بطنجة و السلطة التنفيذية والتي يرأسها حاكم المدينة.

2-عملت سلطات الاحتلال الفرنسي على تغيير نظام الحماية بحكم مباشر:

إذا كان نظام الحماية بفرض وجود إدارتين الأولى محلية مخزنية شرعية تتولى شأن البلاد و الثانية أجنبية للحماية يقتصر دورها على المراقبة والإرشاد، فإن السلطات الفرنسية وبعد إقالة هوبير ليوطي أول مقيم عام بالمغرب سنة 1925، غيرت هذا النظام بحكم مباشر، فسيطرت إدارة الحماية على كل السلط ولم تعد للنظام المخزني إلا دور شكلي يتمثل في توقيع الظهائر من طرف السلطان.

           III.            مراحل الاحتلال العسكري في المغرب وبعض نماذج المقاومة المسلحة وأسباب تراجعها.

1-مراحل الاحتلال العسكري في المغرب: مر الاحتلال العسكري من عدة مراحل فخلال فترة ما قبل فرض الحماية(1907-1917) احتلت فرنسا وجدة والدارالبيضاء ثم فاس ومكناس في حين احتلت اسبانيا العرئش والقصر الكبير. وخلال الفترة المتراوحة (1912-1914) عملت فرنسا على اتمام احتلال المنطقة الأطلنتية. وفي فترة (1914-1920) ونظرا لظروف الحرب العالمية الأولى اكتفت فرنسا بالسيطرة على بعض المواقع في الأطلس المتوسط. وفي فترة (1921-1926) ستتمكن قوات الاحتلال الاسبانية من فرض سيطرتها على منطقة الريف في الشمال بمساعدة عسكرية فرنسية. وخلال الفترة 1931-1934)سيتمكن الفرنسيون من فرض سيطرتهم على مناطق الأطلس الكبير والصغير والصحراء الشرقية.

2-نماذج من المقاومة المسلحة المغربية

إ-مقاومة الجنوب والصحراء (1912-1934): تزعمها أحمد الهيبة بن ماء العين، انطلق من تزنيت واجه الاستعمار الفرنسي في معركة سيدي بو عثمان سنة 1912، التي انتهت بهزيمة المقاومة.

ب- مقاومة الأطلس المتوسط(1914-1921): تزعمها موحا أ, حمو الزياني، واجه الاستعمار الفرنسي في معركة الهري سنة 1914، الحق به الهزيمة، فاستمر في المقاومة إلى أن استشهد في المعركة أزلاغن تزمورت سنة 1921.

ج- مقاومة الريف وجبالة(1912-1926): تزعمها محمد بن عبد الكريم الخطابي الذي نظم الجيش والجباية، واجه الاستعمار الاسباني في معركة أنوال سنة 1921 وألحق به الهزيمة، فأقلق الفرنسيون فتحالفوا مع الاسبان، ليستسلم وينفى إلى جزيرة لارينيون سنة 1926.

د-مقاومة الاطلس الكبير والصغير (1918-1934): تزعمها عسو أوبسلام، قاد مقاومته في معركة بوغافر سنة 1933، انتهت باستسلامه بعد محاصرته من طرف الجيش الفرنسي.

3-أسباب تراجع وتوقف المقاومة المسلحة:

عملت سلطات الاحتلال على استمالة القادة المحليين لتقليص خسائرها، كما اعتقدت سياسة الأرض المحروقة بحرق المزارع وتعريض المغاربة للجوع، وأسلوب انتشار بقعة الزيت عن طريق بث الفرقة بين المغاربة.

كما اعتمدت على عتاد حربي حديث، اقتصر المغاربة على بنادق وأسلحة تقليدية.

خاتمة: إذا كانت سلطات الاحتلال قد قبضتها العسكرية على المغرب، فما هي باقي الآليات التي ستمكنها من استغلال خيرات البلاد؟

الحرب العالمية الثانية ladeuxiéme Guerre mondiale

الحرب العالمية الثانية ladeuxiéme Guerre mondiale

 

الحرب العالمية الثانية(1939-1945)

مقدمة:

 شهد العالم ثاني الحرب عالمية خلال الفترة الممتدة من سنة 1939 إلى 1945، وارتبطت بنتائج الحرب العالمية الأولى والأزمة الاقتصادية وعوامل أخرى، وقد مرت بمرحلتين وترتبت عنها مجموعة من النتائج.

-فما هي ظروف اندلاع الحرب العالمية الثانية؟

-وما هي الخصائص التي ميزت مراحل هذه الحرب؟

-وما هي النتائج المترتبة عنها؟

       I.            ظروف اندلاع الحرب العالمية الثانية:

1-العوامل غير المباشرة لإندلاع الحرب العالمية الثانية:

أ-آثار نتائج الحرب العالمية الأولى: اثارت العقوبات الترابية والعسكرية والمالية الصارمة المترتبة عن معاهدات فرساي غضب المانيان مما سيدعوها إلى تحين الفرص للانتقام بقيادة هتلر زعيم الحزب النازي. كما استاءت ايطاليا من عدم إنصافها من حلفائها للاستفادة من مستعمرات، لذلك ستكون سياسة بنيتو موسليني زعيم الحزب الفاشي الايطالي تقوم على أساس التوسع.

ب-آثار نتائج الأزمة الاقتصادية: لجأت جل الدول الكبرى على إثر أزمة 1929 إلى نهج سياسة انطوائية ذات أهداف اقتصادية قومية تتوافق مع نهجها السياسي و العسكري القوميين السياسي و العسكري القومين. فإذا توفرت الديمقراطيات (الولايات المتحدة، انجلترا، فرنسا) على إمكانيات ستمكنها من الانتشال من الأزمة كالمستعمرات و80% من الرصيد العالمي للذهب فالديكتاتوريات(ألمانيا، إيطاليا، اليابان) ليس أمامها إلا حل التوسع.

ج- ضعف عصبة الأمم: لم تتمكن هذه المنظمة الدولية من حل الأزمات والنزاعات التي تكون دول كبرى طرف فيها نظرا لضعف مؤسساتها وعدم توفيرها على قوة عسكرية وخلوها من عضوية بعض الدول الكبرى كالولايات المتحدة و الاتحاد السوفياتي.

د- توسع الديكتاتوريات: لتجاوز الأزمة الاقتصادية لجات اليابان إلى التوسع على حساب منشوريا بالصين ابتداء من سنة 1931، واحتلال ايطاليا للحبشة خلال الفترة (1935-1936)، ثم خرق هتلر لمعاهدات فرساي عسكريا وتكوينه لتحالفات عسكرية في إطار سياسة المحاور مع كل من ايطاليا و اليابان وشروعه في تطبيق سياسة المجال الحيوي على حساب الدول المجاورة لألمانيا ابتداء من سنة 1938.

2-السبب المباشر لاندلاع الحرب العالمية الثانية: لجأ هتلر  إلى أقدم اتفاق الاعتداء مع الاتحاد السوفياتي سنة 1929 بهدف تقسيم بولونيا، ولتنفيذ هذا الهدف أقدم في الأول من شتنبر 1939 إلى الهجوم عليها مبررا ذلك بعدم تمكن بلاده من التوصل إلى حل سلمي حول ميناء دانتزيغ. ونظرا للاتفاق الذي يجمع بين بولونيا مع فرنسا وإنجلترا أعلنتا الأخيرتان الحرب على ألمانيا.

     II.            مراحل الحرب العالمية الثانية

1- امتدت المرحلة الأولى ما بين (1939-1942):تميزت هذه المرحلة بانتصارات كاسحة لدول المحور (ألمانيان اليابان، ايطاليا)، وقد تمكنت ألمانيا بالخصوص في الجبهات الأوربية الغربية والشرقية والبحر الأبيض المتوسط فرض هيمنتها أغلب أوربا ما عدا الأراضي الانجليزية وبصفة غير مباشرة على بلدان شمال افريقيا، بينما ستفرض اليابان سيطرتها على بلدان وجزر شرق وجنوب شرق آسيا وقادتها مغامراتها العسكرية إلى قصف قاعدة بيرل هاربور الأمريكية في دجنبر 1941.

وارتبطت هذه الانتصارات لدول المحور بالاستعداد المبكر والقوي للحرب وخاصة من طرف ألمانيا بعد خرقها معاهدة فرساي عسكريا.

2- امتدت المرحلة الثانية ما بين (1943-1945) : تميزت هذه المراحلة بدخول الولايات المتحدة الامريكية الحرب إلى جانب دول الحلفاء ورصد هذه الأخيرة اعتمادات مالية كبيرة للصناعة الحربية خصوصا وأن دول الحلفاء الكبار (الولايات المتحدة، الاتحاد السوفياتي، انجلترا ) ستعقد مؤتمرات في طهران وانفا سنة 1943 وفي يالطا وبوتسدام سنة 1945 من أجل وضع خطط عسكرية لمحاصرة دول المحور وبهدف إعادة ترتيب خريطة أوربا وإحداث منظمة دولية تعوض عصبة الأمم.

اضطرت القوات الفاشية وبعدها النازية الاستسلام على التوالي خلال سنتي 1944 و 1945 في الجبهات الأوربية ولم تستلم القوات اليابانية في الشرق الأقصى غلا بعد إلقاء القنبلتين الذريتين في كل من هيروشيما وناكازاكي يومي 6 و 9 غشت 1945 على التوالي.

  III.            النتائج الحرب العالمية الثانية

1-الخسائر البشرية: خلفت الحرب العالمية الثانية خسائر بشرية جسيمة تمثلت في 50 مليون قتيل و الكثير من الجرحى والمعطوبين أغلبهم من المدنيين، همت بالخصوص البلدان الأوربية التي كانت أراضها ساحة للحرب إضافة إلى الصين واليابان. وأثرت هذه الخسائر البشرية على هرم  أعمار هذه البلدان بتقليص نسبة الفئة القادرة على العمل من جهة الذكور بالخصوص وفئة الصغار. وتعود جسامة هذه الخسائر إلى استعمال أسلحة أكثر تدميرا منها النووية وضرب أهداف مدنية.

2- الخسائر المادية:دمرت الحرب البنيات التحتية(مدن-قرى) والاقتصادية منها الصناعية وشبكات المواصلات وتوقف الأراضي الزراعية عن الإنتاج، مما عنه تراجع الإنتاج الصناعي و الفلاحي و المبادلات التجارية وبالتالي الناتج الوطني الخام خاصة بالبلدان التي كانت اراضيها ساحة للحرب، بنما تعتبر الولايات المتحدة المستفيد الأكبر من هذه الحرب لكونها كانت الممون والممول الرئيسي خلالها.

3-النتائج السياسية: ترتب عن هذه الحرب تغيير الخريطة السياسية لشرق أوربا بعد فرض السيطرة الترابية للاتحاد السوفياتي على جمهوريات البلطيق، والتقسيم الرباعي لألمانيا بين الاتحاد السوفياتي و الولايات المتحدة وانجلترا وفرنسا ونفس المصير آلت إليه برلين.

كما توترت العلاقات الدولية على إثر الصراع الأيديولوجي بين الولايات المتحدة الأمريكية التي اصبحت تقود المعسكر الغربي الرأسمالي وبين الاتحاد السوفياتي الذي يتزعم المعسكر الشرقي الاشتراكي. وتأسست منظمة الأمم المتحدة بناء على مؤتمر سان فرانسيسكو سنة 1945ن بهدف إرساء السلم والأمن الدوليين، وتمتين العلاقات الدولية وحماية حقوق الإنسان.

خاتمة:

 ما إن انتهت الحرب العالمية الثانية حتى نشبت حرب جديدة ذات خصائص مغايرة اصطلح على تسميتها الحرب الباردة في إطار نظام القطبية الثنائية.

 

أزمة العالم الرأسمالية الكبرى لسنة 1929 crise capitaliste mondiale

أزمة العالم الرأسمالية الكبرى لسنة 1929 crise capitaliste mondiale

 

أزمة العالم الرأسمالية الكبرى لسنة 1929

 

مقدمة: اندلعت الأزمة الاقتصادية الكبرى للعالم الرأسمالي سنة 1929، وكانت انطلاقتها من الولايات المتحدة الأمريكية لتنشر في أغلب دول العالم ماعدا الاتحاد السوفياتي.

-فما عوامل ومظاهر هذه الأزمة؟ وكيف انتشرت في أغلب دول العالم؟ وما نتائجها؟

-وما هي التدابير المتخذة في الولايات المتحدة وألمانيا لتجاوزها؟

       I.            العوامل المفسرة لاندلاع الأزمة ومظاهرها وامتدادها الجغرافي ونتائجها

1-العوامل المفسرة لاندلاع الأزمة الاقتصادية الكبرى: فالنظام الرأسمالي تتناوبه فترات ازدهار وانكماش والحالة الأخيرة التي شهدها سنة 1929 ارتبطت باحتلال مالي على الصعيد العالمي بفعل هيمنة الولايات المتحدة على نصف الرصيد العالمي من الذهب والقارض الأساسي خاصة للبلدان الأوربية، اختلال الأسواق بفعل تطبيق السياسة الحمائية وتراجع الأسعار لكون العرض يفوق الطلب، إضافة إلى المضاربات المالية التي رفعت قيمة الأسهم بشكل لا يوازي فوائد الإنتاج

2-انطلاق الأزمة الاقتصادية الكبرى ومظاهرها في الولايات المتحدة: اضطر المساهمون إلى عرض 13 مليون سهم في 24 أكتوبر إثر تراجع فوائد صناعة النسيج والسيارات وركود الصناعات المعدنية، فانهارت قيمة الأسهم. فانتقلت الأزمة إلى المؤسسات البنكية بفعل ضعف القدرة على استرجاع القروض ومساهمتها في المضاربات المالية.

فتعرضت أغلب المقاولات إلى الإفلاس نظرا لغياب الممول الرئيسي لها وكساد الإنتاج، في حين لم يتمكن الفلاح من تمويل العمليات الفلاحية نظرا لتراجع أرباحه بانخفاض أسعار المنتوج الفلاحي. فتطور الأمر إلى الاستغناء عن اليد العاملة فارتفع معدل البطالة ليصل 13 مليون عاطل سنة 1932، وحاولت بعض المقاولات مواجهة الأزمة بتخفيض الأجور أو ساعات العمل.

3-الامتدادات الجغرافية للأزمة الاقتصادية الكبرى:  انتقلت الزمة إلى البلدان الأوربية ابتداء من سنة 1930 إما بفعل السحب المتبادل للقروض و الاستثمار والمساعدات( ألمانيا النمسا) أو بفعل انسحاب التجارة العالمية لنهج الحمائية (انجلترا اليابان) وكذا نظرا للتخلي عن الذهب كقاعدة لصرف العملات (فرنسا).

فانتقلت الزمة بعد ذلك إلى المستعمرات نظرا للاستغناء عن صادرتها الرئيسية في تجارتها الخارجية من المواد الأولية وخاصة المعدنية الخام. بينما لم تصب الأزمة الاتحاد السوفياتي نظرا لاستفادته من سياسة التخطيط وعدم ارتباطه بنطام النقد العالمي.

4-نتائج الأزمة  الاقتصادية الكبرى: مادامت الأزمة ارتبطت بارتفاع كبير في الإنتاج في مقابل تراجع الاستهلاك انخفضت السعار، وبفعل كساد الإنتاج وغياب الممول الرئيسي للمقاولات تراجعت الاستثمارات وأغلقت الكثير من المؤسسات الإنتاجية ابوابها فترتب عن ذلك ارتفاع معدل البطالة في حين لجأت العديد من الدول إلى تطبيق السياسة الحمائية مما أدى إلى انكماش التجارة الخارجية.

     II.            تدابير مواجهة الأزمة الاقتصادية الكبرى في الولايات المتحدة وألمانيا

1-الخطة الجديدة للرئيس الأمريكي روزفلت: مرت من مرحلتين الأولى امتدت من 1933 إلى 1934 وارتكزت على تدابير ذات بعد اقتصادي بوضع المؤسسات البنكية تحت مراقبة الدولة وتقديم قروض لها وتخفيض قيمة العملة ومنع تصدير الذهب، مراقبة الدولة الإنتاج الصناعي، تقدم مساعدات للفلاح على تخفيض إنتاجه واسترجاع أرضيه من الدائنين. الثانية امتدت من 1935 إلى 1937 وارتكزت على تدابير ذات بعد اجتماعي منها انجاز مشاريع كبرى من طرف الدولة لتوفير الشغل وتحديد ساعات العمل والحد الأدنى للأجور، وضع قانون فأغير للحرية النقابية، وأخيرا الأمين على البطالة والعجز والشيخوخة.

وإذا كانت هذه الخطة مكنت من إنعاش الاقتصاد الأمريكي ومعالجة المشاكل الاجتماعية وساهمت في دعم السلطة الفيدرالية وسلطة الرئيس على باقي السلط وشجعت مبدأ تدخل الدولة في  الاقتصاد، إلا أنها واجهت معارضة من طرف الملاك ورجال الأعمال بدعوى تنافي مقتضياتها مع الدستور.

2-النمودج الألماني لتجاوز الأزمة الاقتصادية الكبرى: اعتمد أدولف هتلر مخططات رباعية لمواجهة الأزمة خلال الفترة المتراوحة بين (1933-1945) ففلاحيا خلق وحدات معيشية (تعاونيات) ومنع تجزئ الأراضي "الأربوف" بينما اقتصر تدخله في الصناعة على التوجيه دون المس بها لصالح الرأسمالية اما تجاريا فسياسته التقشفية دفعته إلى نهج يقوم على الاكتفاء الذاتي وتطبيق المقايضة واجتماعيا ولمواجهة البطالة خلق مشاريع كبرى وشجع التجنيد. وعلى مستوى سياسته الخارجية شرع في تطبيق سياسة المجال الحيوي لإيجاد حل للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية لبلده.

خاتمة: إذا كانت البلدان الرأسمالية تجاوزت الأزمة بنجاح، فإن السياسة التوسعية التي ستعتمدها الديكتاتوريات لمواجهة الأزمة ستشكل عاملا من عوامل اندلاع الحرب العالمية الثانية.

 

 

 

التورة الروسية وازمات الديمقراطية الليبيرالية la révolution russe et les crises de la démocratie

التورة الروسية وازمات الديمقراطية الليبيرالية la révolution russe et les crises de la démocratie

 

التورة الروسية وازمات الديمقراطية الليبيرالية

مقدمة: شهدت روسيا تحولات جذرية  على مستوى  نظامها السياسي  خلال 1917، بإقامة نظام إشتراكي . بينما دول ديمقراطية ليبرالية ستتازم أوضاعها السياسية و الإقتصادية والإجتماعية.

-          فماهي ظروف نشأة هذا النظام الاشتراكي في روسيا ؟وكيف تم إرساؤه وترسيخه ؟

-          وما مظاهر الأزمات التي شهدتها الديمقراطيات  الليبيرالية ؟

                    I.            ظروف نشاة النظام الاشتراكي في روسيا وإرساؤه وترسيخه

1-ظروف نشأة النظام الاشتراكي: فالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لروسيا تميزت بهيمنة النبلاء والكولاك على أوسع وأخصب الأراضي الزراعية وإستغلالهم للفلاحين الصغار الموك في البوادي، بينما في المدن ظهرت طبقة بروليتارية مستغلة من طرف البورجوازية، فكان ذلك سببا فس اندلاع مظاهرات وإضرابات.

بينما على المستوى السياسي، فقد تميز نظام القيصر نيكولا الثاني بالاستبداد وغياب الحريات العامة، فظهرت أحزاب معارضة من بينها الحزب البلشفي بقيادة لينين (1924-1870).

وقد لعبت الحرب العالمية الأولى دورا أساسيا في التعجيل باندلاع الثورة الروسية، على إثرها الهزائم المتكررة للجيش الروسي وعدم قدرة الدولة على تموينه.

2-مراحل الثورة الروسية:

أ-ثورة فبراير 1917: اضطر القيصر إلى التنازل عن الحكم لصالح حكومة بورجوزية مؤقتة، والتي أجرت إصلاحات سياسية كإحداث نظام برلماني وتسريح المعتقلين السياسيين والسماح بعودة المنفيين.

ب-ثورة اكتوبر 1917: لم تستجيب إصلاحات الحكومية البورجوازية المؤقتة لمطلب الشعبن فتابع الحزب البلشفي الثورة، فأسس الجيش الأحمر الذي قاد الهجوم على قصر الشتاء فأزاح الحكومة المؤقتة دون مقاومة.

3-إرساء النظام الاشتراكي في عهد لينين: بعد نجاح ثورة أكثوبر 1917، أصدر الحزب البلشفي المراسيم الأربعة للثورة والمتعلقة بمصادرة أراضي الملاك العقاريين الكبار وتأميم المقاولات والانسحاب من الحرب العالمية الأولى ومنح القوميات حق تقرير مصيرها.

فواجهت هذه الإجراءات ثورة مضادة  من طرف أنصار النظام القيصري في الداخل (النبلاء، البورجوازية) وفي الخارج (دول الوفاق)، فاندلعت الحرب الأهلية (1918-1921) فانتهت بإنتصار الجيش الحمر بفضل سياسة شيوعية الحرب.

فكانت للحرب الأهلية وشيوعية الحرب نتائج اقتصادية واجتماعية سلبية، تمثلت في تراجع الإنتاج سواء الفلاحي او الصناعي مما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية وانتشار المجاعة. فاضطر لينين إلى نهج السياسة الاقتصادية الجديدة (1921-1924) بالعودة إلى بعض مبادئ الرأسمالية كالسماح للفلاح بيع فائض إنتاجه مقابل ضريبة عينية، والسماح بولوج الاستثمار الأجنبي وإقامة مقاولات صغرى ومتوسطة.

4-ترسيخ النظام الاشتراكي في عهد ستالين: تمكن ستالين من الاستنثار بالحكم بعد القضاء على معارضيه وخاصة  قووتسكي، فتابع تدبير السياسة الاقتصادية الجديدة إلى حدود سنة 1928 وبعدها وضع سياسة المخططات الخماسية. هذه السياسة الاقتصادية تقوم على أساس نقل الاتحاد السوفياتي من بلد فلاحي إلى بلد صناعي، فوجهت أغلب الاعتمادات المالية لإحداث صناعات تجهيزية أساسية، بينما أحدثت ضيعات زراعية اشتراكية واسعة تتخذ شكلين الأولى تعاونيات "الكولخوزات" والثانية أراضي الدولة "السوفخوزات" وعلى المستوى الاجتماعي أصبح المجتمع الروسي يتكون من طبقة البروليتاريا والتقنيين. وعلى المستوى السياسي أسس نذاام فيدرالي للجمهوريات السوفياتية

                  II.            أزمات الدمقراطيات الليبرالية

1-النمودج الفرنسي: على إثر الاختلالات الاقتصادية المترتبة عن الحرب العالمية الأولى و المتمثلة في انخفاض حجم الإنتاج وتفاقم الوضع النقدي بفعل التضخم المالي وإفلاس المؤسسات البنكية وركود التجارة، ارتفعت الاسعار وضعفت القدرة الشرائية للمواطن. ومع تزايد معدل البطالة فقدت الثقة في النظام الليبرالي فظهرت أجزاب متعددة، كونت أغلبية برلمانية غير متجانسة، فكانت سببا في اضطراب سير المؤسسات الدستورية.

2-النمودج الإيطالي: عاشت ايطاليا ابتداء من سنة 1919 حالة تضخم مالي بفعل الاحتلال الحاصل بين الكتلة النقدية الرائجة و السلع المعروضة للبيع، فارتفعت الأسعار وانخفضت قيمة الليرة الإيطالية فتضررت الطبقة الأخيرة الوسطى والبروليتاريا، فكان رد فعلها القيام بغضرابات ومظاهرات. فتم استغلال هذا الوضع من طرف الأحزاب المعارضة وخاصة الفاشي بزعامة بنيتو موسيليني الذي اقام نظاما ديكتاتوريا وكليانيا في ايطاليا بعد أن تولى رئاسه الحكومة بها سنة 1922

خاتمة:

تمكن لينين من إقامة اول نظام اشتراكي عالميا في روسيا سنة 1917، أصبحت بفضله روسيا ثاني قوة اقتصادية وعسكرية على صعيد العالمي خلال القرن العشرين. غير أن الحرب العالمية الأولى أزمت القوى الاقتصادية والسياسية الليبرالية في أوربا.

الأشعارات
اهلا بك زائرنا العزيز في مدونة الحجري El hajri
ادا كنت من المهتمين بدروس الدعم للمستويين الاعدادي والثانوي وايضا اذا كنت من المهتمين بالقصص والكتب ثم الروايات يمكنك الانضمام الينا هنا وايضا الاشتراك في قناتنا فنحن نشارك معك محتوى مفيد ومتنوع . .
=================================
وان كان لديك اى اسئله او اقتراحات يمكنك التواصل معنا عبر مواقع التواصل الاجتماعى اسفل الرساله وسوف نقوم بالرد فى اسرع وقت .
شكرا على المتابعه .

حسناً